محاكمات وأحكام قاسية في دمشق

علمت المنظمات الموقعة على هذا البيان بأن محكمة أمن الدولة العليا بدمشق قد أصدرت أحكاما قاسية بحق عدد من المتهمين الذين مثلوا أمامها في جلسة الأحد الماضي 20 / 6 / 2010 وجاءت الأحكام على الشكل التالي :
الحكم على كل من محمود عزيزي – يحيى هنداوي – ربيع دوبا – عبد الملك حمودة – عمر عثمان بالسجن لمدة 12 عاما بعد تجريمهم بجناية الانتساب لجمعية سرية تهدف إلى تغير كيان الدولة السياسي والاجتماعي سندا للمادة 307 من قانون العقوبات العام ، والحكم عليهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد تجريمهم بجناية تعكير صلات الدولة مع دولة أجنبية وتعريض السوريين لأعمال عدائية وذلك سندا للمادة 278 من قانون العقوبات العام ، مع دغم العقوبتين وتنفيذ الأشد ، لتصبح العقوبة السجن لمدة 12 عاما .
الحكم على المواطن ربيع العيسى لمدة 10 سنوات بعد تجريمه بجناية الانتساب لجمعية سرية تهدف إلى تغير كيان الدولة السياسي والاجتماعي سندا للمادة 307 من قانون العقوبات العام ، والتخلي عن جناية التعدي على الأملاك والأموال العامة وتشكيل عصابة مسلحة لمصلحة القضاء المختص وذلك لعدم الاختصاص .
الحكم على المواطن سمير شيخ زين بالسجن لمدة سنتين بعد تجريمه بتهمة إثارة النعرات المذهبية والعنصرية سندا للمادة 307 من قانون العقوبات العام وإطلاق سراحه فورا باعتباره قد أمضى فترة الحكم أثناء الاحتجاز .
من جهة أخرى عقدت محكمة الجنايات العسكرية الثانية بدمشق جلسة بتاريخ 20 / 6 / 2010 لمحاكمة المحامي والناشط الحقوقي البارز هيثم المالح والذي يحاكم بجناية نشر أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة بموجب المادة – 286 – من قانون العقوبات السوري ، وتم تأجيل الجلسة إلى تاريخ 4 / 7 / 2010 للتدقيق بعد أن تقدمت هيئة الدفاع بمذكرة دفاع مؤلفة من سبع صفحات، يطلبون فيها من حيث النتيجة:
- إعلان براءة موكلهم من التهمة المسندة إليه لعدم الثبوت أو عدم كفاية الدليل وعدم مسؤوليته.
- وفي حال التوجه إلى غير ذلك اعتبار فعله منطبقاً على ما ورد في الفقرة الثانية من المادة ( 286 ) من قانون العقوبات السوري العام وتشميل الفعل بقانون العفو الأخير رقم ( 22 ) لعام 2010 وإطلاق سراحه فوراً.
وفي سياق متصل أصدرت اليوم محكمة الجنايات الثانية بدمشق حكما قاسيا بالسجن لمدة ثلاثة سنوات بحق المحامي والناشط الحقوقي الزميل مهند الحسني بعد تجريمه بجناية نشر أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة سندا للمادة 286 من قانون العقوبات السوري .
جدير بالذكر ان المحامي مهند الحسني اعتقل في 28/7/2009 بعد استدعائه المتكرر للتحقيق معه من قبل جهاز امن الدولة الذي أحاله في 30/7/2009 إلى النيابة العامة التي أحالته بدورها إلى قاضي التحقيق الأول بدمشق الذي استجوبه في 10/8/2009 ، وفي 8/2/2010 رفضت محكمة النقض الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن الحسني وأحالته إلى محكمة الجنايات بدمشق ، و المحامي مهند الحسني من مواليد دمشق عام 1966 وهو عضو مسجل لدى فرع نقابة المحامين في العاصمة السورية منذ 16 عاماً.
إن المنظمات السورية الموقعة على هذا البيان إذ تعرب عن قلقها البالغ من استمرار العمل بالمحاكم الاستثنائية في سوريا التي لا تتوفر فيها الشروط والمعايير الدنيا للمحاكمة العادلة ، فإنها ترى في الأحكام التي تصدر عن محكمة أمن الدولة العليا استمرارا لانتهاك الحريات الأساسية التي ضمنها الدستور السوري والمصانة بموجب الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها الحكومة السورية .
وفي الوقت الذي ترى فيه المنظمات الموقعة أدناه في الأحكام القاسية التي تصدر بحق النشطاء السوريين إشارة واضحة تعكس السياسة المتشددة التي تتبعها السلطات السورية في تعاملها مع الناشطين والمعارضين السياسيين فإنها تجدد مطالبتها للحكومة السورية بضرورة احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها عبر إلغاء كافة أشكال المحاكم العسكرية والاستثنائية وبشكل خاص محكمة أمن الدولة العليا ، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي التعسفي والقيام بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين ومعتقلي الراي والضمير في سوريا.
المنظمات الموقعة :
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية .
الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان .
المرصد السوري لحقوق الإنسان .
مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية .
المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سورية .
المركز السوري لمساعدة السجناء .
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية 23-6-2010
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية – دمشق- فاكس 00963115330005 – هاتف 096393348666
National.Organization @ gmail.com www.nohr-s.org